النووي

206

تهذيب الأسماء واللغات

وقال عبد الرحمن بن أبي جميل : قلنا لابن المبارك : يا عالم المشرق حدّثنا . فسمعنا سفيان ، فقال : ويحكم ، عالم المشرق والمغرب وما بينهما . وقال شعيب بن حرب : كنا نأتي ابن المبارك نحفظ عنه ، فما نستطيع أن نتعلق عليه بشيء . وروينا عن عبثر بن القاسم ، قال : لما قدم ابن المبارك وهارون الرشيد بالرّقّة أشرفت أمّ ولد له من قصر ، فرأت الغبرة قد ارتفعت ، والنّعال قد تقطعت ، وانجفل الناس ، فقالت : من هذا ؟ قالوا : عالم من خراسان يقال له : ابن المبارك . فقالت : هذا واللّه الملك ، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بالسوط والخشب . وقال أسود بن سالم : كان ابن المبارك إماما يقتدى به ، وهو من أثبت الناس في السنة . وقال محمد بن سعد : طلب ابن المبارك العلم ، وروى رواية كثيرة ، وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه ، وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد ، وسمع علما كثيرا ، وكان ثقة مأمونا ، حجّة كثير الحديث . توفي بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة . قال البخاري : توفي في رمضان من السنة المذكورة . قلت : هيت مدينة معروفة على الفرات فوق الأنبار . قال الخطيب : حدث عن ابن المبارك معمر ، والحسين بن داود ، وبين وفاتيهما مائة واثنتان وثلاثون سنة ، وقيل : مائة وثلاثون سنة . 329 - عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، أبو محمد الهاشمي المدني التابعي : تكرر في « المختصر » . سمع ابن عمر ، وجابرا ، وأنسا ، والرّبيّع بنت معوّذ رضي اللّه عنهم ، وسمع جماعات من كبار التابعين ، منهم : سعيد بن المسيّب ، ومحمد ابن الحنفية ، وعلي بن الحسين ، وأبو سلمة ، وعطاء بن يسار ، وآخرون . روى عنه : شريك ، ومحمد بن عجلان ، والسفيانان ، وخلائق من الأئمة ، وغيرهم . قال الحاكم : كان أحمد بن حنبل وإسحاق يحتجان بحديثه ، وليس بالمتين عندهم . وقال محمد بن سعد : كان كثير العلم ، وكان منكر الحديث لا يحتج بحديثه . وضعفه ابن عيينة وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة . وقال الترمذي في مواضع من « جامعه » : كان أحمد بن حنبل وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه ، وقال البخاري : هو مقارب الحديث . توفي سنة خمس وأربعين ومائة . 330 - عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب ، أبو هاشم القريشي الهاشمي المدني : مذكور في « المختصر » في نكاح المتعة . سمع أباه محمد ابن الحنفية . روى عنه : سالم ابن أبي الجعد ، وعمرو بن دينار ، والزهري ، وغيرهم . قال ابن سعد : كان ثقة صاحب علم ورواية ، قليل الحديث ، واتفقوا على توثيقه . روى له البخاري ومسلم . توفي بالحميمة من أرض البلقاء بالشام راجعا من دمشق إلى المدينة سنة تسع وتسعين ، وقيل : سنة ثمان وتسعين رحمه اللّه . 331 - عبد اللّه بن محيريز بن جنادة بن وهب ابن لوذان بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب ، القريشي الجمحي المكي ، التابعي ، أبو محيريز . نزل الشام ، وسكن بيت المقدس .